Français English
 
 

دير مار شلّيطا مقبس

 
     موقع الدير
      يقع دير مار شلّيطا في الجهة الجنوبية الشرقية لبلدة غوسطا في منطقة تعرف بمنطقة مقبس. ويقع على تلّة، وتحيط به الأشجار الحرجية من جهاته الأربعة.
 
 
 
     نشوء الدير
     بُني دير مار شلّيطا مقبس سنة 1192 ميلادية على يد الكوالير باخوس Bachus Chevalier وكيل ملك فرنسا ''فيليب أوغست'' في زمن الحملة الصليبية الثالثة  وزيّنه بالأوجاه والثياب الكهنوتية الفاخرة والقناديل والصلبان الذهبية وفي دهاليز قدام ابوابه''.
     دام الدير حتى 1305 عند انتصار المماليك على كسروان في حملتهم الثالثة. فأخلوا المنطقة من النصارى، وبقي الدير على حاله. وكنيسة مار شلّيطا والأرض التي تحيط بها خراب حتى 1615. وفي تلك السنة اشترى الخوري يوسف الخرائب والأرض والكنيسة.
     وبعد ثلاث سنوات من شراء الارض، اعتنى الخوري حنا ابن الخوري يوسف محاسب   بالارض المحيطة بخربة الكنيسة. وجاء والده ليزوره في أيّام الحصاد. استحلف إبنَه حنا أن يعيد بناء الكنيسة. ولكن خشية من الحكام شاورا إبنَ غبروش كاخيه ابن سيفا. وكان إبن غبروش قاطناً في بلدة معراب المجاورة لغوسطا. فسمح لهما إعادة بناء الكنيسة شرط ان يكون البناء ليلاً. كما دعمهما بتشييدها أبو نادر الخازن. وعاونهما في البناء أهل غوسطا، ودرعون، وبطحا، وعجلتون، وعشقوت. وانتهى البناء سنة 1628م. فكان دير ما شلّيطا اوّل الأديار تجددًا في كسروان. بعد إعادة بناءه، إنتعشت حياة الرهبنة. ومن هذا الدير إنطلق الرهبان وتفرّقوا وبدأوا باعمار أديرة عديدة في أنحاء المنطقة.
 
 
     اهم محطات دير مار شلّيطا التاريخية
 -     سكن الدير البطريرك العلاّمة إسطفان الدويهي الذي ترك دير سيدة قنوبين على مراحل عديدة، نتكلم عنها لاحق وكان له منه عليّة صغيرة ينام فيها معروفة حتى يومنا بعليّة الدويهي.
 -     دفن في هذا الدير البطريرك جرجس السبعلي سنة 1670 ، ومازال مدفنه موجودا حتى يومنا، وعليه نقشا باللغة السريانية. كما دفن فيه البطريرك يعقوب عوّاد سنة 1733.
 -      سكن في هذا الدير أيضاً البطريرك يوسف التيان والبطريرك حنا الحلو.
-      سنة1736  بعد انعقاد المجمع اللبناني، ألغيت الحياة المختلطة في الاديار بين الرهبان والراهبات وأصبح الدير مقراً للراهبات فقط إبتداءَ من 1818.
-      سنة 1808، جعل البطريرك يوحنا الحلو دير مار شلّيطا مقبس مقراً رسميا للبطاركة، وذلك قبل أن يصبح الصرح  البطريركي في بكركي مقراً نهائياً لهم.
 
 
    مكتبة دير مار شلّيطا
     إحتوت مكتبة دير مار شلّيطا على كمية كبيرة من المخطوطات المارونية نُقل بعضها إلى مكتبة الصرح البطريركي في بكركي والبعض الآخر إلى دير الكريّم في غوسطا بالاضافة إلى المخطوطات القيّمة التي نقلت إلى المكتبة الشرقية في روما ومكتبة الفاتيكان. وأصبحت مكتبة دير مار شلّيطا من أهم مراكز البحوث في عهد البطريرك إسطفان الدويهي.
كتب العلامة الدويهي قسمًا من مؤلفاته في هذا الدير وترك بخط يده على قسم من الكتب التصحيحات والحواشي. فكان يكتب المسودة بخط يده، مثل مسودة التكريسات والقسم الاول من تاريخ الموارنة.
   احتوت مكتبة مار شلّيطا على كتب ومخطوطات نقلت من مكتبة الدير على يد الخوري بطرس شبلي حارس المكتبة البطريركية آنذاك باطلاعه وتوقيعه وذلك بأمر من غبطة البطريرك الياس بطرس الحويك بطريرك إنطاكية وسائر المشرق.
     وبقي قسم كبير من المخطوطات في حوذة عائلة محاسب، إستعان بها الاب إبراهيم حرفوش في كتابة تاريخ الدير في مجلة المشرق سنة 1903.
1 2 3 4 5 6